المقريزي
120
إمتاع الأسماع
وقال البخاري : فبكى عمر [ رضي الله عنه ] وهو في المجلس ، وقال : أو عليك يا رسول الله أغار ؟ ( 1 ) . ورواه مسلم أيضا من حديث صالح ، عن ابن شهاب بهذا الإسناد مثله ( 2 ) . وخرجه البخاري من حديث الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب . ذكره في كتاب بدء الخلق ، في باب صفة [ الجنة ] ( 3 ) ، وفي مناقب عمر [ رضي الله عنه ( 4 ) ، و ] في التعبير ، في باب القصر في المنام ( 5 ) . وخرجه أيضا في التعبير ، من حديث معمر ، أخبرنا عبيد الله بن عمر ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله [ رضي الله عنه ] قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دخلت الجنة ، فإذا أنا بقصر من ذهب ، فقلت : لمن هذا ؟ قالوا : لرجل من قريش ، فما منعني أن أدخله يا ابن الخطاب إلا ما أعلم من
--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 9 / 400 ، كتاب النكاح ، باب ( 108 ) الغيرة ، حديث رقم ( 5227 ) . ( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 15 / 174 ، كتاب فضائل الصحابة باب ( 2 ) من فضائل عمر رضي الله عنه ، الحديث الذي يلي الحديث رقم ( 2395 ) [ بدون رقم ] . ( 3 ) ( فتح الباري ) : 6 / 391 ، كتاب بدء الخلق ، باب ( 8 ) ما جاء في صفة الجنة ، وأنه مخلوقة ، حديث رقم ( 3242 ) . ( 4 ) ( فتح الباري ) : 7 / 50 ، كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب ( 6 ) مناقب عمر رضي الله عنه ، حديث رقم ( 3680 ) . ( 5 ) ( فتح الباري ) : 12 / 514 ، كتاب التعبير ، باب ( 31 ) القصر في المنام ، حديث رقم ( 7023 ) ، وهذه المرأة هي أم سليم ، وكانت في قيد الحياة حينئذ ، فرآها النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة إلى جانب قصر عمر ، فيكون تعبيره بأنها من أهل الجنة ، لقول الجمهور من أهل التعبير : أن من رأى أنه دخل الجنة أنه يدخلها ، فكيف إذا كان الرائي لذلك أصدق الخلق . وأما وضوئها فيعبر بنظافتها حسا ومعنى ، وطهارتها جسما وحكما ، وأما كونها إلى جانب قصر عمر ، ففيه إشارة إلى أنها تدرك خلافته ، وكان كذلك . قوله : ( أعليك أغار ) فهو من المقلوب لأن القياس أن يقول : أعليها أغار منك . وفي الحديث جواز ذكر الرجل بما علم من خلقه كغيرة عمه .